السيد محسن الخرازي

451

خلاصة عمدة الأصول

يلاحظ مقام الجعل ويقال إنّ الانشاء بداعي البعث حيث علق على دلوك الشمس فلا يكون الانشاء المذكور مصداقاً للبعث إلّا إذا اقترن حقيقة بدلوك الشمس وهو أمر زائد على كون تأثير الصلاة منوطا بالدلوك . فالشرطية والسببية تكون بحسب مقام الطلب قابلة للجعل التبعي أيضاً دون مقام التكوين ودخل الشئ في التأثير الواقعي . بقي الكلام في امكان تعلّق الجعل بالسببية والشرطية استقلالًا وعدمه وتوضيح ذلك يستدعى رسم مقدمة وهي أن نفس التكاليف الّتى لا يكاد يشك أحد في إمكان تعلّق الجعل بها مستقلا هل هي الإرادة أو الكراهة الموجودة في نفس المكلف بالكسر أو الإرادة أو الكراهة الاعتبارية . فإن كان المراد من السبية والشرطية هي الإرادة أو الكراهة الواقعية لم يصح تعلّق الجعل التشريعي بهما لا استقلالًا ولاتبعاً لأنهما من الأمور الواقعية الّتى لا تنالها الجعل التشريعي أصلا وإن كان المراد منهما هي الأمور الاعتبارية الّتى يوجد بالاعتبار ولا يوجد بعدمه ويعبر عنها بالوجوب الاعتباري والحرمة الاعتبارية صح تعلّق الجعل الاعتباري بها إذ بعد كون نفس التكليف أمراً اعتباريا لم لا يصح اعتبار أمر آخر سببا أو شرطاً له فكما أنّ نفس التكليف أمر اعتباري محض كان سببية السبب أو الشرطية أمراً اعتباريا . ثمّ لا يذهب عليك أنّ مقتضى ما ذكر في السببيّة والشرطية الاعتبارية بالنسبة إلى نفس التكاليف هو إمكان جعل الجزئية أو الشرطية بالنسبة إلى المكلف به أيضاً لأنّ مناط إمكان الجعل هو اعتبارية التكاليف وهو موجود في الجزئية أو الشرطية بالنسبة إلى المكلف به .